صوت كل السوريين

موقع أمريكي: هكذا ستبقى داعش لفترة أطول

قال موقع “وور أون ذا روكس” الأمريكي، إنه لا يوجد أي تنظيم إرهابي، أو جماعة من المتمردين في التاريخ الحديث، تمتعت بتغطية إعلامية وإخبارية مُثيرة للاهتمام كالتي حظي بها تنظيم داعش، والذي يُشار إليه منذ إعلان خلافته المزعومة في سوريا والعراق عام 2014 بأنه الأقوى، أو الأخطر، والأكثر وحشية.

وأشار الموقع الأمريكي إلى أن داعش ينهار، إذ تتقلص المساحات التي يسيطر عليها، وتتضاءل أعداد مقاتليه ومؤيديه، ويتناقص احتياطه المادي.

وتوقع أنه بحلول مثل هذا الوقت في العام المُقبل، لن يكون هناك داعش، التي يعرفها الجميع الآن، ومع ذلك سيبقى تأثيرها وإرثها. وأرجع ذلك إلى عملياتها الإعلامية.

وأكد الموقع أن داعش تميز في سرد القصص الاستراتيجية. مشيراً إلى أن التنظيم لم يكن له مثيل في إنتاج المحتوى الإعلامي، وليس من ناحية الجودة الإنتاجية، ولكن أيضاً من حيث الكمية.

وقد أنتج داعش، منذ إعلان “خلافته”، عشرات الآلاف من منتجات الدعاية والإعلان، واختار وقت نشرها بعناية شديدة، وحتى الآن وبعد وصوله إلى أسوأ مراحله، إلا أنه يقوم بإنتاج حوالي 20 منتجاً إعلامياً مميزاً كل يوم.

وأشار الموقع إلى تخصيص داعش لجزء كبير من ميزانيته من أجل إنتاج ونشر رسائله الإعلامية والدعائية، وحرص على أن تكون بأكبر عدد ممكن من اللغات، حرصاً على استمرار وبقاء أيدولوجيته.

وقال الموقع إن داعش كانت أكثر نجاحاً من أي منظمة جهادية أخرى، باستثناء حزب الله، في رسم صورتها الذهنية أمام أعدائها في كل مكان بالعالم.

وقدّر قادة داعش الدعاية والإعلام أكثر مما فعل أعداؤهم. لذلك لم يتعاملوا معها وكأنها أشياء تكميلية ولكنها عناصر أساسية لبقاء التنظيم وانتشاره، وخصصوا لها مبالغ كبيرة.

تعاملت داعش مع أي معلومات تصدر عنها بجدّية شديدة، فبعد فترة قصيرة من استيلاء التنظيم على مدينة الموصل العراقية، أصدر مجموعة من القوانين التي تمنع مقاتليها من نشر أي مواد إعلامية غير رسمية، وصدر قرار بأن الجهاز الإعلامي التابع للخلافة سيكون الناطق الرسمي الوحيد باسم التنظيم.

سار تنظيم داعش على هذا النهج لسنوات، وفي عام 2015 قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن مصوري الفيديو، والمنتجين والمحررين في التنظيم يتمتعون بمميزات ورواتب تجعلهم موضع حسد المقاتلين العاديين.

وبعد عدة أشهر، أشارت تقارير إعلامية إلى أن الإعلاميين الذين يعملون في صفوف داعش، يحصلون على أجور تفوق ما يتلقاه المقاتلون العاديون سبع مرات.

واستطاع داعش أن ينقل لجمهوره ما يحدث على خطوط الجبهات، منذ دخوله كوباني السورية في 2014 وحتى خروجه من الموصل العراقية في 2017، ويقول الموقع إن التنظيم امتلك 54 مكتباً إعلامياً حول العالم، وانضم إلى صفوفه مئات العاملين في وسائل الإعلام، وأنتجوا آلاف القصص الإخبارية شهرياً.

والآن مع انهيار داعش في سوريا والعراق، أصبحت الدعاية والإعلام أكثر أهمية من أي وقت مضى. ويشير الموقع الأمريكي إلى أن التنظيم سيواصل جهوده من أجل الحفاظ على تراثه، ولكي يحافظ على صورته الذهنية، رغم خسارته للكثير من الأراضي بداية من منتصف عام 2015.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.