صوت كل السوريين

“المركزي الأوروبي” يلوم الولايات المتحدة على صعود اليورو

هاجم ماريو دراجي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، الإدارة الأمريكية قائلاً “إن صعود اليورو أخيراً يرجع جزئياً إلى تعليقات أمريكية تتناقض مع اتفاق على عدم الإدلاء بأحاديث تدفع العملات إلى الارتفاع أو الهبوط”.

وبحسب “رويترز”، فقد قال دراجي “إن بعض صانعي السياسة النقدية للمركزي الأوروبي عبروا عن قلق أثناء اجتماع أمس من تغيير في السياسة الأمريكية”.

وقال ستيفن منوتشين وزير الخزانة الأمريكي هذا الأسبوع “إنه يرحب بتراجع الدولار”، مجادلاً بأنه في مصلحة التجارة الأمريكية، ودون أن يذكر تفاصيل، أشار دراجي إلى أن صعود اليورو يرجع بين عوامل أخرى إلى “استخدام لغة في مناقشة تطورات أسعار الصرف لا تعكس الشروط المرجعية التي جرى الاتفاق عليها”.

وكان يشير إلى اجتماع صندوق النقد الدولي في تشرين الأول\أكتوبر الماضي في واشنطن حيث اتفقت الدول على أن “تمتنع عن تخفيضات تنافسية لقيم العملات وألا تستهدف أسعار الصرف لأغراض المنافسة”، ويجري تداول اليورو حالياً عند أعلى مستوى في ثلاث سنوات مقابل الدولار الأمريكي.

كما عبر رئيس البنك المركزي الأوروبي عن قلقه إزاء ارتفاع سعر صرف اليورو، الأمر الذي يزيد من تعقيدات جهود البنك للخروج من إجراءات التحفيز التي أقرها خلال الأزمة.

وأضاف دراجي أن “التقلبات الأخيرة في أسعار الصرف تشكل مصدر عدم استقرار يتطلب المراقبة فيما يتعلق بتأثيراتها المحتملة في التوقعات المتوسطة المدى لاستقرار الأسعار”.

وارتفع اليورو إلى أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات ليصل إلى 1.25 مقابل الدولار على خلفية اقتصاد قوي في منطقة اليورو، وبعد مداخلة وزير الخزانة الأمريكي عن الدولار.

تأتي تصريحات دراجي بمنزلة صدى لتلك التي أدلى بها في أيلول\سبتمبر، وقد ساعدت على إضعاف العملة آنذاك، ويؤرق ارتفاع اليورو مقرري السياسات الذين يتطلعون إلى إنهاء الجهود التحفيزية بعد تعافي الاقتصاد بسرعة رغم أنه لا يزال يواجه نسبة تضخم منخفضة.

ويؤدي ارتفاع اليورو إلى واردات أقل تكلفة ويضفي مزيداً من التعقيد على هدف البنك المركزي إبقاء معدل التضخم تحت السيطرة، أي ألا يقل عن 2 في المائة.

كما أنه يلحق أذى بالمصدرين في منطقة اليورو الذين تصبح بضائعهم أكثر تكلفة، ما قد يسفر عن خفض النمو في منطقة العملة الموحدة التي تضم 19 دولة.

وحافظ البنك المركزي الأوروبي على معدلات الفائدة الرئيسية وكذلك برنامج شراء السندات دون تغيير، مؤكداً بذلك استمرار دعمه الكبير لاقتصاد منطقة اليورو.

وأعلن “المركزي الأوروبي” إبقاءه على الفائدة الاسترشادية في منطقة العملة الأوروبية الموحدة، اليورو، عند صفر في المائة، وستضطر البنوك الاستثمارية إلى دفع فائدة سلبية أو عقابية نسبتها 0.4 في المائة إذا احتفظت بأموال لدى البنك المركزي الأوروبي.

ولم يعط البنك أي مؤشرات على نيته تخفيف سياسته الصارمة بشأن الفائدة، وكانت هناك تكهنات أخيراً باحتمال تلميح البنك لاحتمال إحداث تغيير في هذه السياسة من خلال مرادفاته اللغوية التي سيعلن بها عن سياسته، بل وربما إنهاء برنامج السندات السيادية التي ينفق عليها عشرات المليارات شهرياً.

ولكن فيتور كونستانسيو نائب رئيس البنك، كبح هذه التطلعات بقوله “إنه على الرغم من أن مجلس محافظي البنك يرى ضرورة تكييف تواصله مع الرأي العام بشأن سياسته المالية تدريجياً طالما استمر الاقتصاد في النمو واستمر معدل التضخم في الارتفاع، إلا أن ذلك لا يعني أن مثل هذه التغيرات أصبحت وشيكة”، حسب تصريحه لصحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية.

وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.